Wessam The Educational Forum وسام المنتدي التربوي
عزيزي الزائر يشرفنا إنضمامك لأسرة المنتدي بالضغط علي كلمة التسجيل وإن كنت عضوا في المنتدي فبادر بالضغط علي كلمة دخول وأكتب أسمك وكلمة السر فنحن في إنتظارك لتنضم إليناDear Guest ,We welcome to you with us & We hope That you will be a Member in our Forum


We Present Wessam The Educational Forum بسم الله الرحمن الرحيم نقدم لكم وسام المنتدي التربوي
 
الرئيسيةFace Bookس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحصن الاخضر
مشرف Supervisor
مشرف Supervisor
avatar

عدد المساهمات : 255
نقاط : 454
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

بطاقة الشخصية
تربوي:

مُساهمةموضوع: خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16   الأحد فبراير 21, 2010 6:48 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحالة السادسة عشر :التبول اليلى اللا ارادى



ابني عمره سبع سنين لا يزال يبول في فراشه ليلاً ويتكرر ذلك منه في

الأسبوع مرتين أو ثلاث مرات وأحياناً أكثر من ذلك. أقوم بغسل فراشه

وتغيير ملابسه في الصباح مما يرهقني ويضايقني. وقد نبهته لهذا كثيراً

وحاولت معه بعدة طرق ولكن بلا جدوى.

فما سبب ذلك وكيف أتغلب عليه؟

نورة. م



هذه الحالة تعرف ب (التبول الليلي اللاإرادي) والتي لا تعد حالة مرضية إلا بعد سن 􀂄

الخامسة، عندما يكون مركز التحكم في عملية التبول (الموجود في الدماغ) قد نضج إلى

درجة يمنع فيها حدوث التبول التلقائي في الظروف غير المناسبة (ومنها خلال النوم).

هذا التبول يحدث في الغالب في الثلث الأول من فترة النوم ولا يشعر الطفل به، وقد

يحلم خلال التبول أنه كان في المرحاض (المكان المعتاد للتبول).

إذا كان طفلك قد انقطع فترة طويلة(8-12 شهرا) ً عن التبول اللاإرادي ثم عاوده ذلك

فهذا سببه في الغالب ضغوط نفسية مؤثرة في حياة الطفل (ومنها قسوة تعامل الوالدين

والتحاسد مع الإخوة والخوف من المدرسة.. ) هنا يكون الطفل عرضة للتوبيخ من قبل

الوالدين والاستهزاء من قبل الإخوة والأصدقاء والأقران مما يزيد نفسيته تعباً وحالته شدة

واستمراراً.

ما أكثر حاجة طفلك إلى المواساة والعطف والتطمين والمراعاة، فاحذري توبيخه

ولومه على ذلك، فهذا حاصل بغير إرادته.

قد يكون سبب ذلك وجود التهابات بكتيرية في الجهاز البولي، مما يضعف القدرة على

التحكم في البول، وهذا يتطلب إجراء تحاليل كافية لاكتشاف ذلك.



ومن النصائح العلاجية أيضاً:

- تجنيبه الإآثار من شرب السوائل مساءً. لأن امتلاء المثانة واحتقانها يزيد من احتمال

التبول اللاإرادي.

- تشجيعه ببرنامج سلوكي وإعطاؤه حوافز مادية، إذا تمكن من الامتناع عن شرب

السوائل وضبط تبوله.

- إشراكه في تغيير ملابسه وتنظيف نفسه وفراشه.

- إيقاظه بعد فترة من النوم (نصف ساعة إلى ساعة) وأخذه للمرحاض.



ومن الطرائق الطبية لعلاج حالته:

١- دواء (اميبرامين) الذي يصرفه الطبيب النفسي بجرعات مناسبة، وله أثر جيد في تقليل

التبول اللاإرادي بل ومنعه تماماً في بعض الحالات.

٢- جهاز طبي يوضع تحت الفراش وبه جرس إنذار موصل بدائرة كهربائية صغيرة، تستثيره

قطرات البول الأولى فيوقظ الطفل ليكمل تبوله في المرحاض وبتكرار ذلك يتنبّه مركز التحكم في الدماغ وينضج.

في الغالب تزول الحالة بدون علاج ولا مضاعفات لها، ولكن يفضَّل المبادرة بعلاجها حفاظاً

على صحة الطفل النفسية -أعانكم الله.



فى امان الله وحفظه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحصن الاخضر
مشرف Supervisor
مشرف Supervisor
avatar

عدد المساهمات : 255
نقاط : 454
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

بطاقة الشخصية
تربوي:

مُساهمةموضوع: رد: خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16   الثلاثاء فبراير 23, 2010 8:56 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحالة السابعة عشر: البكم الاختيارى



أختي الصغيرة عمرها خمس سنوات ونصف تدرس في المرحلة التمهيدية خجولة، مزاجية، تعاند أحياناً. ذكاؤها لابأس به. تدللها أمي كثيراً.

منذ شهرين تقريباً (في إجازة نصف السنة) امتنعت فجأة عن الكلام (عقب مشاجرة عائلية) فلم نعد نسمع منها جملة ولا كلمة بل ولا صوتاً.

نسألها فلا تجيب إلا بالإشارات (باليدين والرأس).

في البداية ظننا أنها أصيبت بمسّ أمسك لسانها، ولكن أدهشتنا عند

عودتها إلى الدراسة في الفصل الدراسي الثاني حينما تكلمت في المدرسة

(مع معلمتها وبعض زميلاتها) واستمرت في صمتها في البيت. وهكذا حالها إلى الآن (ممتنعة عن الكلام في البيت).

ما هي حالتها وكيف نتصرف معها أرشدونا.

ه. ف



إن القدرة على الكلام أحد أهم الوظائف العقلية لدى الإنسان، وأهم وسيلة للاتصال مع الآخرين وللتعبير عن النفس وما فيها من مشاعر وأفكار.

أعراض حالة أختك تدل على نوع من الاضطرابات النفسية الكلامية يسمى (البكم الاختياري) وفيه يمتنع الطفل بإرادته عن الكلام ويفضِّل الصمت رغم قدرته على الكلام دون عناء وكونه سليم الحواس والذكاء والتفكير والوعي والإدراك وليس به علة عصبية تمنعه الكلام.

هذا الاضطراب يصيب الأطفال ما بين ٨-٣ سنوات (ذكوراً وإناثاً) وقد يصاحبه شيء - من الخجل (يتجنب الطفل النظر في وجوه الآخرين وقد يحجب وجهه بيديه).

الغالب أن هذا البكم الاختياري يكون في مواقف دون غيرها (أكثر ما يكون في المدرسة دون البيت) وفي بعض الحالات الشديدة يكون في المواقف كلها (البيت والمدرسة... وغيرها).

لم يعرف لذلك سبب محدد وإنما هناك مجموعة من العوامل لها دور في ذلك منها:

* القلق الشديد والخوف والتوتر الداخلي للطفل لأي سبب كان.

* سيطرة الأم وحمايتها الزائدة أو الانفصال عنها (لأي سبب: صحي أو اجتماعي أوغير ذلك).

* فقد الاستقرار الأسري ومعايشة الطفل لخلافات شديدة داخل الأسرة، تفقده الأمان والقدرة على التواصل.

* الأزمات والصراعات النفسية (سواءكانت مفاجئة أو متراكمة ومزمنة).

* التأتأة في الكلام وما ينشأ عنها من سخرية الآخرين ونقدهم اللاذع.

قد تستمر الحالة بضعة أسابيع أو عدة أشهر ثم تزول تلقائياً، ونادراً ما تمتد لأكثر من سنة.

للتغلب على هذا البكم الاختياري تحتاج الأسرة عموماً أن تتكاتف وتتعاون لمصلحة الطفلة وأن تُعطى الطفلة الحنان والأمان إضافة إلى السعي في تخفيف توترها والوصول إلى أعماقها.

وينفع في ذلك استخدام اللعب والرسومات والقصص والدّعم السلوكي بإعطائها بعض الحوافز إذا تجاوبت (لتشجيعها). أعانكم الله.__
فى امان الله وحفظه................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحصن الاخضر
مشرف Supervisor
مشرف Supervisor
avatar

عدد المساهمات : 255
نقاط : 454
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

بطاقة الشخصية
تربوي:

مُساهمةموضوع: رد: خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16   الأربعاء فبراير 24, 2010 9:38 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحالة الثامنة عشر:امى لا تزال تعاملنى كطفلة.



منذ سن مبكرة وأنا ألجأ إلى وسادتي، فقد كانت خير منصت لحديثي المر

المؤلم. كنت دوماً أناجي ظلمة الليل وأهمس لوسادتي، وحينما أضع رأسي

عليها فكأني أضعها على صدر أمي الحنون التي افتقدتها رغم وجودها إلى

جانبي.

كانت الأحاديث الجميلة عن الأم يشنف أذني سماعها. كثيراً ما سمعت أن

الأم هي الصدر الحنون لابنتها، ولكن لم أجد ذلك ولم أحسه يوماً مع أمي،

فقد كانت قريبة مني وبعيدة عني! طالما احتجت لها ولم أجدها بجانبي.

أواجه مشكلاتي وحدي. لم تأت يوماً تسألني ما الذي أعانيه من قسوة

الحياة. كان شغلها الشاغل معدتي ومظهري، هذه هي الحقيقة!

ومضت الأيام يجر بعضها بعضاً والفجوة بيني وبينها تطول كماداً وأميالاً.

كم أنا حائرة في أمر أمي ولا أدري ما أسباب كل هذا.. لماذا لا تحبني؟ لماذا

تكثر لومي وعتابي.. ولماذا تعنفني لأتفه الأسباب ويعلو صوتها بالتهديد

والوعيد؟ لماذا تمتلىء نظراتها إليّ عتاباً وتأنيباً بدل أن يملؤها الحب والحنان

مثل كل الأمهات؟

ها أنا أخطو نحو عامي السادس عشر ولم ألحظ أي تغيير! لماذا أنا وليس

إخوتي؟ لماذا تعاملني كطفلة صغيرة؟ لقد فهمت شيئاً من الحياة، وأصبحت

لي مشاعر وأحاسيس عليها أن تراعيها. ومع هذا وذاك فأنا أحبها وأتوقع

منها معاملة أفضل حتى ولو كنت مقصرة في حقها. ماذا أفعل مع أمي؟

غادة الرياض



رسالتك تضمنت جوانب مشكلتك مع أمك، لكن هذه الجوانب ليست واضحة الترابط

بحيث تكون مشكلة واحدة ذات أصل واحد وتفرعات نابعة منه، لذا أرى أن ألخص

جوانب المشكلة في النقاط التالية (كما تعرضينها من وجهة نظرك):

* فقد حنان الأم واهتمامها بك وحبها لك.

* قسوتها عليك ورفعها صوتها أحياناً بالوعيد.

* معاملتها لك كطفلة صغيرة.

* إحساسك بالوحدة الشعوریة وعدم وجود من یشاركك المشاعر.

* وجود مشكلة (أو مشكلات) خاصة تریدین من أمك أن تبادر هي لتسألك عنها

وتساعد في حلّها.

من الصعب أن أحكم على والدتك (صفاتها وطریقة تعاملها معك) من خلال تصوراتك أنت فقط، ولكن لنفترض أنها كما وصفتِ فعلاً، وأن وصفك للمشكلة یطابق الواقع تماماً.

فإذا كان الأمر كذلك فإن الإجابة من وجهين:

الأول: باعتبار أن هذه مشكلة عامة (تقع لك ولغيرك).

الثاني: باعتبارها مشكلة خاصة (تتناول أموراً خاصة بك وبأمك).

الوجه الأول: لتعلمي أن فترة الانتقال من الطفولة إلى سن الرشد (وتسمى فترة

المراهقة) یصاحبها تغيرات كثيرة في حياة الشخص ذكراً كان أم أنثى، من ذلك تغيرات في المشاعر والمزاج وفي الأفكار والتطلعات والطموحات وفي التعامل مع الآخرین(الوالدین والأقربين والزميلات والمدرسات) هذه التغيرات ینبغي مراعاتها من قبل الشخص نفسه (بتهذیبها وحسن توجيهها والحذر من أن تقوده إلى ما یضر كالعناد الزائد والعجب والغطرسة وعقوق الوالدین والعجلة.. إلخ) كما ینبغي مراعاتها أیضاً من قبل الوسط المحيط، من الآباء والأقارب والمدرسات وغيرهم، وذلك أیضاً بحسن توجيهها ومراعاة مشاعر المراهِقة وأفكارها، وتطلعاتها وحسن معاملتها بطریقة تليق بعمرها وعقلها.

الوجه الثاني: یفضّل أن تبادري بإبداء ملاحظاتك لمن حولك على الطریقة التي

یتعاملون بها معك وخصوصاً أمك التي قد تكون غافلة عن هذه الجوانب ولكن لدیها

القدرة والقابلية للتفاهم والتعاون ومستعدة للاستماع لك. فلماذا لا تجلسين معها على انفراد وتحادثينها بكل وضوح عن كل ما تریدین وكل ما تشعرین به؟ ولماذا تبدئين بعرض مشكلتك على صفحات المجلة( ١) قبل أن تحاولي حلّها مع أمك؟! إذا لم تجدي من والدتك التجاوب أول مرة فأعيدي الكرّة مرة أخرى في أوقات وظروف أفضل وأدعى للإجابة والتقبل، فإذا لم توفقي فاستعيني بمن ترینه مناسباً من الأقارب (من أخواتك وإخوانك أو

خالاتك).عباراتك: أواجه مشكلاتي وحدي” “قسوة الأیام” “لحدیثي المؤلمتحتمل أن تكون تعبيراً عن المشكلة نفسها (عدم تفهم الأم لمشاعرك..) إلا إن الاحتمال الأقربفي نظري- أنها متعلقة بمعاناة خاصة وظروف خاصة جعلتك تعانين مما أسميته (قسوة الأیام) (وبالمناسبة فالحياة ليس في قدرتها أن تقسو على أحد) وجعلتك تشعرین بألم مر وبمشكلات تواجهينها وحدك.

لا أظنه مناسباً أن تشكو البنت مشكلة خاصة بها مع أمها عبر المجلة قبل محاولةحلّها مباشرة مع الأم (إلا إذا أردتِ التنبيه على وجود هذه المشكلة عند غيرك ومن ثم عرضها كمشكلة عامة وقضية مشتركة تساهمين عبر المجلة في عرضها ونشرها).

یصعب الإدلاء بإجابة واضحة لهذه المشكلة لأنها لا تزال غير واضحة المعالم

والأبعاد، وعموماً أرى أن تشركي أمك معك في حل المشكلة فتصارحيها بكل ما تعانين سواء بسبب تعاملها معك أو بسبب آخر، وأن تطلبي منها الوقوف معك ومساعدتك في ظروفك الصعبة المؤلمة التي تذكرین، ولا أظن الأم مهما كانت قسوتها ترفض أن تقف مع ابنتها لحل أي مشكلة تواجهها البنت مهما كانت شدة المشكلة وتعقيدها. إلا إن كانت الأم مریضة بمرض یعيقها عن ذلك (جسدي أو نفسي).فإذا لم تجدي ذلك مجدیاً فإنه یمكنك الاستعانة بمن تثقين بها من المدرّسات أوالصدیقات أو القریبات ممن یغلب على ظنك أنها تقف معك وتساعدك في حل مشكلاتك.

أخيراً: ینبغي للآباء والأمهات الاهتمام بأبنائهم عموماً ومن في سن المراهقة منهم

خصوصاً، وأن یتلمسوا معاناتهم وظروفهم ویساعدوهم في التغلب على العقبات التي یواجهونها خلال هذه المرحلة الحرجة من العمر، وكذلك الأمر فيما یتعلق بالمدرسين والمدرسات والموجهين التربویين والموجهات.

كما أنصح بالاطلاع على المراجع التي تهتم بهذه القضية (قضية المراهقة)، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر) كتابتربية المراهقد. محمّد الزعبلاوي، وكتابالمراهقوند.عبدالعزیز النغيمشي، وشریط: المراهقون الوجه الآخرللشيخ محمّد الدویش، وفق الله الجميع لما یحب ویرضى.__



مجلة الاسرة ...............تقبوا تحياتى.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحصن الاخضر
مشرف Supervisor
مشرف Supervisor
avatar

عدد المساهمات : 255
نقاط : 454
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

بطاقة الشخصية
تربوي:

مُساهمةموضوع: رد: خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16   الجمعة فبراير 26, 2010 8:34 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحالة التاسعة عشر: مراهق يقع فىمعاص........فيؤنبه ضميره.



أنا شاب في الثامنة عشرة من عمري أدرس في السنة الأخيرة من

المرحلة الثانوية، أحافظ على الصلوات إلا إنني أقع في بعض المعاصي

المتعلقة بالشهوات وتتكرر مني مراراً، في البداية كنت أجاهد نفسي كثيراً

وأحاسبها على ذلك، ويصيبني قلق وحزن وتأنيب ضمير بعد فعلي لتلك

المعاصي، ثم مع الوقت ضعفت مقاومتي وصرت أبحث عن المبررات لعملي

هذا حتى إني في المرحلة الأخيرة بدأت أسأل نفسي: (إذا كانت المعاصي

مُقدَّرة من الله تعالى على عبده فلماذا يُعاقب العبد عليها؟ ) ورغم أن هذه

التساؤلات تقلل أحياناً من تأنيب الضمير لديّ إلا أنها تزيدني قلقاً وحيرة.

أرجو إفادتي وفقكم الله.

محمد.م



أنت تعيش مرحلة الشباب وهي مرحلة یتخللها الكثير من التغيرات الجسدیة والنفسية

والفكریة ویكون الشاب فيها مليئاً بالطاقات المختلفة التي قد تضعف إرادته في ضبطهاوحسن توجيهها خصوصاً ما تعلق منها بأمور الشهوة. ولذا فإن الأمر یحتاج منك إلى شيء من الصبر والمصابرة ومقاومة النفس وإبعادها عن المغریات والمثيرات، آي تتمكن من توجيه طاقتك وقدراتك إلى ما یعود عليك وعلى أهلك ومجتمعك وأمتك بالخير والنفع. وما یصيبك من قلق وحزن وتأنيب ضمير بعد ارتكابك لتلك المعاصي أمور طبيعية وردّة فعل متوقعة لمن لدیه ضمير حي وقلب یقظ یحاسب صاحبه على التقصير، وليست هذه من قبيل الأمراض النفسية، بل هي علامات صحية تدل على وفرة المشاعر

الحّية لدیك.

أما التساؤلات التي بدأت تطرأ عليك مؤخراً حول المعاصي والعقاب، فهي من الحيل النفسية التي تلجأ إليها بعض النفوس عند بعض الناس لتسویغ مواقفهم وتصرفاتهم الخاطئة أمام أنفسهم أو أمام الآخرین، وتقليل القلق الداخلي الذي ینتابهم بسبب مواقفهم أو تصرفاتهم تلك.

وهذه التساؤلات تُعد من الشُّبه في القدر، التي سبق أن عرضت (ولا تزال تَعرض)

لكثيرین غيرك وسبق أن تصدّى لها العلماء بالردّ والنقد ووضّحوا جوانب اللبس فيها، ومما ذكره أهل العلم في الرد على هذه الشبهة:

* أن الله تعالى ليس بظلام للعبيد فلا یُعاقب العبد على المعاصي بمجرد أنه كتبها

عليه، بل لا یعاقبه إلا بعد فعله إیاها مختاراً غير مجبر ولا مكره.

* أن الله تعالى قد جعل للعبد إرادة واختياراً، ولم یجعله مجبراً على فعل المعاصي، بل أمدّه بقدرة وعقل یميّز به الخير من الشر كما قال تعالى: {وَهَدَیْنَاهُ النَّجْدَینِ} أي طریق

الخير وطریق الشر، وكما قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}. إن الله تعالى خلق العباد على فطرة التوحيد، وأرسل لهم الرسل، وبين لهم الشرائع، وفصّل لهم الحلال والحرام، وأخبرهم بعقوبة المعاصي وثواب الطاعات، وجعل الشهوات امتحاناً لهم ليتميز المطيع من العاصي، كما قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَاهَا * وَقَدْ خَابَ

مَن دَسَّاهَا} وهذا كلّه مقتضى عدْلهِ سبحانه وحكمته، فأنت المسئول عما تقع فيه من

المعاصي، ولومك للقدر هروب من مواجهة النفس بتقصيرها ومحاولة للاستمرار في في

أمور تضعف النفس عن مواجهتها. وبدلاً من الاستمرار في لوم القدر، یمكنك أن تبدأ

طریق الإقلاع عن المعاصي من خلال:

* الاستمرار في الاستغفار والتوبة والإنابة مهما تكررت منك الزلات، لأن في تكرار

رجوعك إلى الله تعالى راحة للنفس وطمأنينة للضمير ودوام اتصال بالله تعالى، ولن یملّ

قال: الله سبحانه من كثرة رجوعك وتوبتك مهما كثرت خطایاك، كما في حدیث أنس

: سمعت رسول الله یقول (قال الله تعالى: یا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت

لك على ما كان منك ولا أبالي، یا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني

غفرت لك، یا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطایا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً

لأتيتك بقرابها مغفرة) (رواه الترمذي وقال حدیث حسن صحيح).

وینبغي ألا تفهم من الحدیث إفساح المجال لك للوقوع في المعاصي والاستمرار فيها،

بل لتتخذ منه أملاً في أن باب التوبة مفتوح في كل لحظة أمامك لتدلف منه.

* اتصل بصحبة طيبة تعينك على توجيه طاقاتك فيما یعود عليك وعلى مجتمعك بالنفع

والخير، وتقلل من أوقات الفراغ التي هي مظنة الوقوع في المعاصي، وتكتسب منهم

المزید من الأخلاق الحميدة والصفات الخيرة.

* أكثِر من الاطِّلاع على ما ینفعك من كتب العلم الشرعي سواء في العقيدة (خصوصاً

باب القدر) والأمور الفقهية والأخلاق والآداب الشرعية، وفيها تتسع مداركك وتفهم

عظمة دینك (دین الإسلام) وسماحته وعدله وتمشّيه مع الفطرة وتلبيته حاجات الناس،

ویزول عنك الإشكال أیاً كان، وفقك الله وأعانك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحصن الاخضر
مشرف Supervisor
مشرف Supervisor
avatar

عدد المساهمات : 255
نقاط : 454
تاريخ التسجيل : 16/11/2009

بطاقة الشخصية
تربوي:

مُساهمةموضوع: رد: خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16   الأحد فبراير 28, 2010 7:04 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الحالة العشرون:المراهق وتعاطى المخدرات هل هو مسحور؟



أنا امرأة في الخامسة والأربعين من عمري، أم لثلاثة بنين وأربع بنات،

تكمن مشكلتي في تصرفات ابني الأكبر ذي السبعة عشر عاماً، والذي كان حسن الخلق، هادئاً، خجولاً، مطيعاً لي، يلبي كل ما أطلبه منه دون ملل أوضجر، ومُجِداً في دراسته ولا يتأخر خارج البيت.

لم تدم حالته كذلك، إذ تبدلت أخلاقه خلال السنتين الأخيرتين، وأصبح

عنيداً لا يقبل التوجيه والنصح، سريع الغضب، شديد تقلب المزاج، مهملاً

في دراسته، كثير السهر خارج البيت مع زملائه. وأحياناً يبيت معهم أو يأتي قبيل الفجر فينام نوماً طويلاً.

صحته الجسدية لم تعد كما كانت، وكذلك ضَعُف اهتمامه بملبسه وهندامه.

أحياناً يطلب مني مبالغ كبيرة وبصورة متكررة في أوقات متقاربة ولا أدري أين ينفقها.

بعض إخوتي يرجحون أن ابني ربما عُمل له عمل (سحر) أو أصابته

عين، ولكني لا أتهم أحداً بذلك، وأخشى أن يكون ابني قد وقع في فخ تعاطي المخدرات.

لقد بت محتارة في تفسير حالته، ولا أدري كيف أتصرف معه، أرشدوني

وفقكم الله.



من الواضح ان ابنك هذا یمر بمرحلة المراهقة، وهي المرحلة العمریة التي تكون بين الطفولة وسن الرشد، والتي یحدث للمراهق خلالها عدة تغيرات جسدیة واجتماعية ونفسية.

التغيرات الجسدية: النمو السریع للجسد، وظهور علامات البلوغ المعروفة.

التغيرات الاجتماعية: ینفتح المراهق على المحيط الاجتماعي خارج البيت، ویقوى ارتباطه بأصدقائه وزملائه، ویكوّن معهم علاقات حميمة قد تفوق علاقاته مع أهله، وأقربائه خصوصاً إذا كان لا یجد الاهتمام بمشاعره وأحواله لدى أهله، بينما یجد ذلك لدى أصدقائه. وقد یسلك المراهق بعض السلوكيات التي یخالف فيها بعض الأعراف الاجتماعية.

التغيرات النفسية: وتشمل عدم استقرار المشاعر وسرعة تقلب العاطفة والمزاج، وحدّة في الطبع وحساسية زائدة تجاه الانتقادات والنصائح، إضافة إلى اتخاذ العناد والمخالفة في الرأي وسيلة للتعبير عن الاستقلال.

كما یظهر لدى المراهق تصرفات یغلب عليها عدم المبالاة بالعواقب، وقد یميل إلى حمل نفسه على بعض التصرفات الخطيرة (مثل: التهور في قيادة السيارة)، ویغلب عليه الطيش وسرعة اتخاذ القرار وتنفيذه دون تمحيص عواقبه.

وبسبب هذه التغيرات السابقة، كثيراً ما یقع المراهق في خلافات، وإشكالات اجتماعية ونفسية سواء داخل الأسرة (مع الوالدین والأخوة...) أو في المدرسة (مع الطلاب أو المدرسين أو الإدارة...) أو مع قرنائه أو غيرهم..

فما ذكرته عن ابنك من تغيرات خلال السنتين الماضيتين ( من سن الخامسة عشرة إلى سن السابعة عشرة) یكاد معظمه لایخرج عن ذلك، ومن المتوقع أن یحدث مثل ذلك لمعظم المراهقين. ومن الخطأ أن تفترضي، أنه سيستمر كما كان في عمر الطفولة هادئاً، خجولاً، ملبياً كل ما یطلب منه في كل الأحيان.

أما صرفه لمبالغ كبيرة في أوقات متقاربة، وتغير صحته الجسدیة، وضعف اهتمامه بملبسه وهندامه، واضطراب مواعيد نومه فهذه الأمور یخشى أن تكون علامات على تناوله شيئاً من المواد المخدرة، لكنها لا تكفي وحدها كدليل على تعاطي المخدرات، ویحسن التثبت من ذلك.

أما هل هو مسحور أم أصابته عين أم لا؟!

فالسحر حق وله تأثير، والعين حق ولا تنافي القدر، ولكن الدلائل والقرائن في حالة ابنك (فيما یظهر) لا تدعم ذلك، وربما مال إخوانك إلى هذا الاختيار ليجعلوه شماعة یعلقون عليه انحراف الولد، وليهوّنوا عليك تأنيب الضمير، وعتاب أقاربك ومعارفك.

لم تذكري شيئاً عن والده هل هو مُتَوفَّى أم موجود وما دوره تجاه هذه المشكلة؟!

اصبري واستعيني بالله تعالى، وتوكلي عليه في حل مشكلة ابنك، وابذلي ما تستطيعين من الأسباب ومنها:

- الدعاء له بالصلاح والرشاد، والاستقامة، وتحرّي أوقات الاستجابة والمداومة على ذلك وتكراره، فدعاء الوالد لولده لایردّ.

- مدوامة النصح والتوجيه والإرشاد بالحسنى خصوصاً فيما یتعلق بأمر الصلاة التي هي عماد الدین، فلا تدعيه یتعود تأخيرها أو إهمالها بالنوم والكسل.

- متابعته برفق، ولين، ومعرفة أصحابه، والتقرب منه، وتلمس مشكلاته ومعاناته، ومعرفة ما یواجهه من صعوبات ومشكلات، والسعي معه في حلها والتغلب عليها.

-إشراكه في شيء من أعمال البيت مما یناسبه، وإعطاؤه بعض المسؤوليات الأسریة كشراء بعض الحاجات المهمة).

هناك العدید من المراجع(كتب وأشرطة) تناقش قضية المراهقة، وكيفية التعامل مع المراهق، یفضل أن تطلعي على شيء منها: مثل كتاب (تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس) د.محمد الزعبلاوي -كتاب (المراهقون) د.عبدالعزیز النغيمشي.. والتي ستجدین فيها ما یعينك على تفهم ظروف أبنائك، وبناتك، ومعاناتهم حينما یمرون في هذه المرحلة الحرجة

من العمر.أعانك الله وأصلح ذریتك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خمسون حالة نفسية ..............الحالة 16
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Wessam The Educational Forum وسام المنتدي التربوي :: قسم الصحة النفسية Mental Health Department :: العيادة النفسية Psychiatric Clinic-
انتقل الى: